أمير التقدمي المعصومي
35
نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير
ونصّ بعضهم على تواتر الحديث وصحّته : منهم الذهبي ، قال في « سير أعلام النبلاء » : هذا حديث حسن عال جدّاً ، ومتنه فمتواتر ( 1 ) . وقال في موضع آخر منه - في ترجمة أبي حصين - : يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عيّاش : سمعت أبا حصين قال : ما سمعنا بحديث « من كنت مولاه » ( 2 ) حتّى جاء هذا من خراسان فنعق به - يعني : أبا إسحاق - ؛ فاتّبعه على ذلك ناس . قلت : الحديث ثابت بلا ريب ، ولكن أبو حصين عثماني ، وهذا نادر في رجل كوفي ( 3 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : أمّا حديث « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطّرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ( 4 ) . وقال المناوي في ذيل حديث « من كنت مولاه فعليّ مولاه » من « الجامع الصغير » : قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات . وقال في موضع آخر : رجاله رجال
--> ( 1 ) « سير أعلام النبلاء » 8 / 334 الرقم 86 ( المطلب بن زياد ) . ( 2 ) قال محقّق الكتاب في هامشه : ولفظه بتمامه : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، وهو حديث صحيح ثابت كما قال المؤلف ( رحمه الله ) ، فقد أخرجه الترمذي ، وأحمد من حديث زيد بن أرقم ؛ وسنده صحيح ، وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه أحمد ، وابن ماجة من حديث البراء ، ورجال إسناد ابن ماجة ثقات . وأخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ « من كنت وليّه فعليّ وليّه » ، ورجاله ثقات . ( 3 ) « سير أعلام النبلاء » 5 / 415 الرقم 182 ( أبو حصين ) . ( 4 ) « فتح الباري » 7 / 74 كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب علي بن أبي طالب . ومثله في « تهذيب التهذيب » 4 / 204 الرقم 5561 ( ترجمة علي بن أبي طالب ) .